العلامة الحلي
263
معارج الفهم في شرح النظم
تلك الحال بل في ثاني الحال ، وأيضا لا نسلّم أنّه حال حصول الفعل لا قدرة ، بل القدرة حاصلة حالة الفعل . قوله : إنّ الفعل يكون واجبا ، قلنا : إذا أخذ « 1 » حالة الفعل مقارنة للفعل كان الفعل غير مقدور ، لأنّه يكون واجبا ، وأمّا إذا اخذت « 2 » حالة الفعل منفكّة عن اعتبار وقوع الفعل لا يلزم أن يكون الفعل واجبا ، وفيه دقّة . قال : ولأنّ القدرة على الموجود « 3 » حين الوجود تحصيل الحاصل . أقول : هذا هو الوجه الثاني من استدلالات المعتزلة ، وتقريره : أنّ القدرة لو كانت مقارنة للفعل لزم إيجاد الموجود ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة : أنّ القدرة إمّا أن تكون مؤثّرة حال وقوع الفعل أو لا تكون ؛ فإن لم تكن لم تكن قدرة ، وإن كانت مؤثرة فإمّا أن تؤثر في ذلك الذي فرض موجودا أو في غيره ، والأوّل يلزم منه تحصيل الحاصل ، والثاني يقتضي أن تكون القدرة متقدّمة . وأمّا بيان بطلان التالي فظاهر . لا يقال : ينتقض ما ذكرتم بالعلّة مع المعلول ، فإنّها مؤثّرة فيه مع أنّها غير متقدّمة عليه . لأنّا نقول : العلّة يستحيل أن تكون مؤثّرة « 4 » من حيث هي متقدّمة ومن حيث
--> ( 1 ) في « ب » : ( اخذت ) . ( 2 ) ( اخذت ) لم ترد في « ف » . ( 3 ) في « س » : ( الوجود ) . ( 4 ) في « ف » : ( مؤثر ) .